الشيخ المحمودي

300

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الفائدة الثانية عشرة في الآثار الدالة على وجوب اللجأ والاعتصام بالله المناسبة لقوله ( ع ) : " والجئ نفسك في الأمور كلها إلى الله الواحد القهار ، الخ " . فعن ثقة الاسلام الكليني ( ره ) ، في الحديث الأول ، من باب التفويض إلى الله ، معنعنا عن الإمام الصادق ( ع ) قال : أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيته ثم تكيده السماوات والأرض ومن فيهن الا جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي ، عرفت ذلك من نيته الا قطعت أسباب السماوات والأرض من يديه ، وأسخت ( 94 ) الأرض من تحته ، ولم أبال بأي واد هلك . ورواه في الباب العاشر ، من أبواب جهاد النفس ، من المستدرك ، من مشكاة الأنوار . وفي الحديث التاسع ، من الباب الحادي عشر ، من الكتاب : 2 ، 288 ، عن لب اللباب ، عن النبي ( ص ) قال : من توكل وقنع ورضي كفي المطلب . وفي الحديث العاشر وما يليه منه قال ( ص ) : من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم يسدوا فاقتها ، ومن أنزلها بالله أوشك الله له الغنى ، اما موتا عاجلا أو غنى آجلا . وقال ( ص ) : لو توكلتم على الله حق توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا ورأي ( ص ) قوما لا يزرعون ، قال ما أنتم ؟ قالوا : نحن المتوكلون ، قال : لا . بل أنتم المتأكلون ( ط ) .

--> ( 94 ) من الإساخة ، بمعنى الخسف .